كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
82
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
اليد مرجحا حتى يتوقف اختيار أحدهما على المرجح . إلى هنا ظهر انّ القول المشهور مبني على أحد هذه الأسباب الثلاثة وإنّ عدم الرجوع إلى المرجحات لأجل عدم الموضوع له . أضف إلى ذلك ، انّ بعض ما دلّ على التنصيف بلا مرجح ، يحكى عن الإمام في مقام القضاء فلو كان الرجوع إلى المرجح أمرا لازما يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإنّما يجوز التأخير إذا كان الإمام في مقام بيان الحكم ، لا في مقام تحقيقه وتجسيده في الخارج . وما يظهر من إطلاق بعض النصوص السابقة الدالة على الترجيح بكثرة العدالة ، والعدد الشامل لهذه الصورة بإطلاقه لا بنصّه أو إطلاق الأدلة الدالة على الترجيح بالقرعة الشامل لهذه الصورة ، محجوج بالنصوص المتعاضدة من دون ملاحظة شيء من هذه المرجحات ، فما يظهر من السيد الطباطبائي من الرجوع إلى القرعة في هذه الصورة بل في عامة الصور ، ممّا لا يمكن المساعدة معه وإنّما انفرد هو بهذه الفتوى بين العلماء على انّ الظاهر من المرسل « 1 » من أمير المؤمنين والرضوي الثاني « 2 » اختصاص القرعة بما ليس في أيديهما وهو الذي استظهره السيد الطباطبائي أيضا في ملحقاته . وأمّا الثالث : أي عدم اليمين فظاهر الروايات انّ الحكم كذلك من غير يمين ولعلّه لأجل أنّ الحكم القضائي في المقام مستند إلى البيّنة ، إمّا ترجيحا كما في السبب الثاني أو انحصارا كما في السبب الثالث على ما عرفت على خلاف المختار . لكن مقتضى معتبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في نفس هذه الصورة « انّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في دابة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة انّها نتجت عنده فأحلفهما عليّ عليه السّلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف » هو « 3 » القضاء للحالف مكان الحكم بالتنصيف
--> ( 1 و 2 ) - مرّا برقم 6 و 14 . ( 3 ) - الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 ، الحديث 2 .